إستضافة و تحليل و معالجة قواعد البيانات

تحليل و معالجة قواعد البيانات

النماذج الرياضية

 مقدمة

 تحتاج الشركات لاتخاذ القرارات على الدوام، وتستخدم عدة تقنيات كمّية لحل المشكلات التي تواجهها.

 تعرف هذه التقنيات بمجملها بأساليب البحوث الميدانية. تستخدم هذه الأساليب الوسائل العلمية والمنطقية في عملية صنع القرار.

 يشرح هذا القسم بعض تقنيات النمذجة الرياضية المستخدمة في مجال البحوث الميدانية، ويتم توضيح بعض التقنيات بالتفصيل في أقسام اخرى من هذه الوحدة التعليمية. إلا أن بعض التقنيات فيما يلي تقع خارج مجال هذا المنهاج، وسنقوم بشرحها هنا لمجرد الايضاح فقط. 

تتضمن معظم دراسات البحوث الميدانية عملية بناء النموذج الرياضي.

 وهذا النموذج هو عبارة عن مجموعة من العلاقات الرياضية والمنطقية التي تمثل أوجه الحالة قيد الدراسة. تصف هذه النماذج علاقات هامة بين المتحولات وتشمل:

 

·        تابع موضوعي هدفي، أي الذي يجب زيادته إلى الحد الأعلى أو إنقاصه إلى الحد الأدنى؛

 

·        قيود تحصر الحلول بالقيم الممكنة، أي التي تحد قيم المتحولات.

 

لايمكن ان يتضمن النموذج جميع مظاهر وأوجه الحالة قيد الدراسة، وهو بالضرورة أبسط من الحالة الحقيقية. هذا، ويمكن إهمال العناصر غير الهامة، أو التي ليس لها صلة بالحالة، وذلك بأمل ترك تفاصيل كافية بحيث يكون للحل الناتج من النموذج قيمة ذات صلة بالمشكلة الأصلية.

 

يجب أن تكون النماذج:

 

·        قابلة للحل؛

·        تشكل تمثيلا صالحاً للوضع الأصلي؛

 

على أن هذان الهدفان المزدوجان غالباً ما يتناقضان، ولايمكن تحقيقهما دائماً. وبالإمكان عادة تطبيق طريقة الحل الأقوى في البحوث الميدانية على النموذج الأبسط.

 

مقارنة النماذج والتقنيات

 

فيما يلي قائمة بأنواع النماذج التي يستخدمها المحللون:

 

·        البرمجة الخطية؛

·        برمجة تدفق الشبكة؛

·        برمجة الأعداد الصحيحة؛

·        البرمجة غير الخطية؛

·        البرمجة الديناميكية؛

·        معالجة "التخمين-العشوائي" "الستوكاستيكي" أو Stochastic؛

·        سلاسل زمن "ماركوف" المتقطعة؛

·        سلاسل زمن "ماركوف" المستمرة؛

·        المحاكاة.

 

 

البرمجة الخطية

 تتألف المشكلة الرياضية النموذجية من تابع غرضي واحد يمثل إما الربح المراد زيادته إلى الحد الأعلى، أو يمثل الكلفة المراد إنقاصها إلى الحد الأدنى، هذا بالإضافة لمجموعة من القيود التي تشكل حداً لمتحولات القرار. ففي حالة البرمجة الخطية، يكون كل من التابع الغرضي والقيود عبارة عن توابع خطية لمتحولات القرار.

 تعد البرمجة الخطية نموذجاً واسع الاستخدام يمكنه حل مشاكل صنع القرار ذات المتحولات العديدة. هذا، وبالإمكان حصر قيم القرارات الممكنة بوساطة مجموعة القيود الموصفة رياضياً والتي تقارن باستخدام التابع الغرضي لمتحولات القرار.

 عندما يكون للمشكلة متحولين فقط يمكن استخدام طريقة بيانية في عملية الحل. فعملياً، تكون معظم مشاكل البرمجة الخطية بسيطة ويمكن حلها بيانياً. إلا أن المشاكل الأكبر ذات القيود العديدة تستهلك وقتاً كبيراً للحل، ولكن يمكن معالجتها باستخدام برمجيات مثل Excel

تم تطوير برمجيات قادرة على حل المشاكل التي تتألف من ملايين المتحولات وعشرات آلاف القيود. إضافة، فقد تمت نمذجة عدد لايحصى من تطبيقات العالم الحقيقي وحلها بنجاح، وذلك باستخدام تقنيات البرمجة الخطية.

 

 

برمجة تدفق الشبكة 

تصف هذه الطريقة نمطاً من النماذج التي تعد حالة خاصة من البرامج الخطية. وفيما يلي بعض الأمثلة عن مشكلات عالم التجارة والاقتصاد حيث يمكن الاستفادة من برامج تدفق الشبكة:

 

·        مشكلة النقل؛

·        مشكلة أحد المشاريع؛

·        مشكلة الإسناد؛

·        مشكلة أقصر طريق؛

·        مشكلة التدفق الأعظمي؛

·        مشكلة التدفق الأصغري.

تعتبر العديد من أوجه الحالات الحقيقية بمثابة شبكات، ويكون تمثيل وعرض النموذج مضغوطاً أكثر بكثير من البرامج الخطية عموماً.

وعندما يمكن نمذجة كامل الحالة بشبكة، تتوافر خوارزميات فعالة للغاية لإيجاد حلول لمشكلة الأمثلية. ويعني استخدام الحاسوب زيادة فعالية هذه الطرق بشكل كبير، بحيث تتفوق على البرمجة الخطية.

  

برمجة الأعداد الصحيحة

 تركز برمجة الأعداد الصحيحة على أمثلة المشاكل التي يكون لبعض متحولاتها قيم متقطعة بالضرورة. وعوضاً عن السماح للمتحولات بأخذ جميع قيم العالم الحقيقي الواقعة ضمن مجال محدد، تكون القيم الممكنة هي فقط تلك القيم المتقطعة المحددة مسبقاً، والواقعة ضمن المجال المطلوب.

 إن النماذج ذات المتحولات الصحيحة مفيدة للغاية، حيث يمكن نمذجة الحالات التي لايمكن نمذجتها باستخدام البرمجة الخطية بسهولة باستخدام برمجة الأعداد الصحيحة.

 إن برمجة الأعداد الصحيحة مفيدة على وجه الخصوص في المشاكل التي تتضمن قرارات منطقية، مثل: "نعم-لا"، "بناء-عدم البناء"، أو "استثمار–عدم الاستثمار"، وهذه عبارة عن قرارات منطقية تسمح فقط بقيمتين اثنتين.

 وفيما يلي عدد من الأمثلة حيث يمكن الاستفادة من نمط النمذجة هذا:

 

·        توزيع البضائع من المستودعات إلى المعامل؛

·        إيجاد أقصر طريق عبر شبكة؛

·        المشاكل التي يجب أن يكون فيها تدفق المتحولات بقيم صحيحة من الناحية المنطقية في عملية التصنيع التي تكون فيها المنتجات غير مرئية؛

 

عندما يزداد عدد المتحولات الصحيحة في المشكلة، يصبح حل النموذج باستخدام البرمجة الصحيحة بشكلها المثالي صعباً جداً، إن لم يكن مستحيلاً، على أن طرائق البرمجة الخطية يمكنها حل بعض هذه المشاكل الكبيرة.

 

 

البرمجة غير الخطية 

يتم استخدام هذه النماذج عندما تكون التعابير التي تعرف التابع الغرضي أو قيود النموذج الأمثلي غير خطية.

 

عادة ما تصادف مثل هذه النماذج في التصاميم الهندسية، وعلم الاقتصاد، ونظم التوزيع. فيما يلي بعض الأمثلة:

 

·        عندما يقود الميزان الاقتصادي في مصنع لكلف متناقصة؛

·        عندما تبدي النظم الحيوية نموا أسيا؛

·        في الإنتاج الهندسي الذي يتضمن العديد من الضغوط المختلفة التي توصف بتوابع كثيرة الحدود.

 

البرمجة الديناميكية

يتم تمثيل نماذج البرمجة الديناميكية بطرق مختلفة أكثر من أي نموذج برمجي رياضي آخر. وعوضا عن استخدام التابع الغرضي والقيود، يصف نموذج البرمجة الديناميكية الإجرائيات من وجهة نظر الحالات، والقرارات، والتحويلات، والمرجعات.

 

1.     يبدأ الإجراء من حالة ابتدائية حيث يتم اتخاذ قرار ما؛

2.     يسبب هذا القرار الإنتقال إلى حالة جديدة؛

3.     بالاستناد إلى الحالة البدائية, الحالة النهائية والقرار يتم الوصول إلى قيمة مرجعة؛

4.     يستمر الإجراء عبر سلسلة من الحالات حتى الوصول إلى حالة نهائية.

 

فالمشكلة هي في إيجاد السلسلة التي تجعل القيمة الكلية المرجعة أعظمية.

 تعد نماذج وأساليب البرمجة الديناميكية الأكثر ملائمة للحالات التي ليس من السهل نمذجتها باستخدام قيود البرمجة الرياضية لأنها تقدم فائدة كبرى عندما تكون مجموعة القرارات محدودة، ومتقطعة، وعندما يكون التابع الغرضي غير خطي.

وقد وصفت البرمجة الديناميكية بأنها الطريقة الأعم بين طرق الأمثلة بسبب قدرتها على حل صف واسع من المشاكل.

 يتبنى هذا النموذج مشاكل معينة بشكل خاص حيث تعير نفسها إلى إجرائيات حسابية فعالة، أي تلك الحالات التي تتضمن توابع غير مستمرة أو قيم متقطعة. ففي هذه الحالات، قد تشكل البرمجة الديناميكية منهجية الحل الوحيدة الممكنة.

 

 

معالجة "التخمين-العشوائي" أو المعالجة الستوكاستيكية Stochastic

 تتغير في العديد من الحالات واصفات النظام عشوائياً مع الزمن. وفيما يلي بعض الأمثلة على هذا:

 

·        عدد الزبائن في صف التحقق؛

·        الازدحام على الاتوسترادات والطرق السريعة؛

·        عدد المواد في المستودع؛

·        ثمن الضمان المالي؛

·        الانتظار في صف على آلة صرافة.

 

عندما تتحكم نظرية الاحتمالات بأوجه الإجراء وحالاته المختلفة، يكون هذا الإجراء "تخميناً-عشوائياً"، أو

ستوكاستيكياً Stochastic.

 يتم توصيف هذا النموذج جزئياً بوساطة عدّ الحالات التي يمكن إيجاد النظام فيها. هذا، وتشابه الحالة لقطة سريعة للنظام في لحظة ما، وتصف واصفات النظام في تلك اللحظة. فالزمن هو مقياس خطي يتحرك عبره النظام كما تحدث عبره الأحداث التي تغير حالة النظام، كما هو الحال في رتل ما تصل الأحداث وتغادر.

 وبالنظر إلى وجهة نظر النمذجة، يمكن التعامل مع كل من الحالة والزمن إما كقيم مستمرة، أو متقطعة. وللحصول على قابلية الانقياد الحسابية، نفترض أن إجراء "التخمين-العشوائي" "الستوكاستيكي" أي Stochastic يحقق شرطا ما يدعى شرط "ماركوف"، أي أن الطريق الذي يسلكه الإجراء في المستقبل يعتمد فقط على الحالة الحالية، وليس على سلسلة الحالات التي حدثت قبل حدوث الحالة الحالية. يؤدي هذا الشرط في النظم المتقطعة إلى نموذج سلسلة "ماركوف"، أما في النظم المستمرة، فيدعى هذا النموذج بإجراء "ماركوف".

 يصف نموذج إجراء "التخمين-العشوائي" "الستوكاستيكي" Stochastic الفعاليات التي تبلغ ذروتها في الأحداث. ويمكن أن تسبب الأحداث الانتقال من حالة إلى أخرى. ولأن مدد الفعاليات الزمنية هي قيم عشوائية مستمرة بالفرض، فإن الأحداث تحدث في زمن متصل.

 

 

سلاسل "ماركوف" متقطعة الزمن

 

إذا ما تمت ملاحظة نظام ما في فترات منتظمة، مثلاً، يومياً، أو أسبوعياً، فعندئذ يمكن توصيف إجراء "التخمين-العشوائي" "الستوكاستيكي" Stochastic بوساطة مصفوفة تمثل احتمالات التحرك إلى كل حالة من الحالات الأخرى في فترة زمنية واحدة. وبفرض أن هذه المصفوفة لا تتغير بمرور الزمن، فإن هذا الإجراء يدل على سلسلة "ماركوف" متقطعة الزمن. تتوافر تقنيات حسابية لحساب مجموعة مختلفة من قياسات النظام التي يمكن استخدامها في تحليل وتقييم نموذج سلاسل زمن "ماركوف" المتقطعة.

 

 

سلاسل "ماركوف" مستمرة الزمن

 تعرف هذه السلاسل في إجراءات "التخمين-العشوائي" "الستوكاستيكي" Stochastic ذات الزمن المستمر حيث تتوزع مدة كل حالة متغيرة مدى الفعالية بشكل أسّي، ويكون الزمن معاملاً مستمراً. يحقق الإجراء شرط "ماركوف" (أي أن الطريق الذي يسلكه الإجراء في المستقبل يعتمد فقط على الحالة القائمة، وليس على سلسلة الحالات التي حدثت قبل الحالة الحالية).

 تدعى هذه السلسلة بسلسلة "ماركوف" مستمرة الزمن، وتوصف بمصفوفة تمثل معدل الانتقال من كل حالة إلى كافة الحالات الأخرى. هذا، وتكون معدلات الانتقال معاملات في التوزعات الأسية الموافقة، وتشابه نتيجة هذه النماذج التحليلة نتائج نماذج سلسلة زمن "ماركوف" المتقطعة.

 

 

المحاكاة التمثيلية

 عندما تتأثر الحالة بمتحولات عشوائية، فغالباً ما يكون من الصعب ايجاد المعادلات التي تستخدم في التقييم. وتتم نمذجة النظام المحاكي كما لو أن المتحولات العشوائية معروفة، حيث يتم سحب قيم هذه المتحولات عشوائياً من توزعاتها ذات الاحتمالات المعروفة. تعطي كل نسخة نتيجة واحدة لاستجابة النظام.

 بمحاكاة النظام بهذه الطريقة، ومن اجل العديد من النسخ وتسجيل الاستجابات، يمكنكم حساب الإحصائيات المتمركزة على هذه النتائج.

 تستخدم هذه الإحصائيات في كل من التقييم والتصميم.

 هناك عدة أسباب وراء اختيار المحللين لطريقة المحاكاة:

 

1. قد تكون المحاكاة هي البديل الوحيد الذي يؤمن حلولاً للمشكلة قيد الدراسة. فمثلاً، لايمكن الحصول على حلول مرتبطة بالزمن لنماذج الأرتال المعقدة، أو بحل مجموعة من المعادلات، ولكن من الممكن الحصول على هذه الحلول بسهولة باستخدام طرائق المحاكاة؛

 

2. يمكن أن تمثل النماذج المراد محاكاتها إجرائيات العالم الحقيقي بشكل أكثر واقعية، حيث أنها تحتاج إلى عدد أقل من الافتراضات المقيدة. مثال ذلك: أزمنة الخدمة في معالجة الأرتال؛

 

3. يمكن تطبيق التغيرات في التعريف أو البنية بسهولة للإجابة على السؤال التالي: "ماذا سيحدث لو...؟"؛

 

4. تكون عمليات المحاكاة التمثيلية عادة أقل كلفة من التجارب الفعلية، وقد تكون في بعض الأحيان هي الطريقة الوحيدة المعقولة، ومثال ذلك، عندما لايكون النظام موجوداً بعد، ولكن العلاقات النظرية تكون معروفة جيداً؛

 

5.     تكون المحاكاة في العديد من الإجراءات الديناميكية هي الطريقة الوحيدة للملاحظة التفصيلية والمباشرة ضمن حدود زمنية معينة. هذا، ويمكن تنفيذ المحاكاة بدقائق ما قد يتطلب سنوات طويلة من التجارب الفعلية.

 

تحليل قواعد المعطيات مواقع صور